السيد الخميني

39

كتاب الطهارة ( ط . ج )

بأكثر الحدّين ، وكذا في كلّ مورد مشكوك فيه . وأمّا " الغَلْوة " بفتح المعجمة فالمرّة من " غلا " وهي رَمْية بأبعد المقدور ، قال في " الصحاح " : " غَلَوتُ بالسهم غَلْواً : إذا رميتَ به أبعد ما تقدر عليه ، والغَلْوة : الغاية ؛ رمية سهم " . وقال : " غلا يغلو غُلُوّاً : أي جاوز فيه الحدّ " " 1 " ويظهر منه مجيئها بمعنى رَمْية سهم أيضاً . وفي " القاموس " : " غلا في الأمر غُلُوّاً : جاوز حدّه ، وبالسهم غَلْواً وغُلُوّاً : رفع يديه لأقصى الغاية . . " إلى أن قال : " فهو رجل غلاء كسماء - : أي بعيد الغَلْو بالسهم ، والسهم ارتفع في ذهابه وجاوز المدى : أي الغاية " " 2 " . وفي " المنجد " : " غلا يغلو غَلْواً وغُلُوّاً السهم وبالسهم : رمى به أقصى الغاية ، غالى غِلاء ومُغالاة السهمَ وبالسهم : رمى به أقصى الغاية . . " إلى أن قال : " الغَلْوة : المرّة من غلا ، الغاية : وهي رمية سهم أبعد ما تقدر عليه . المِغْلى والمِغْلاة : سهم يُغلى به ؛ أي يُرمى به أقصى الغاية " " 3 " . والظاهر أنّ " الغَلَيان " و " الغُلُوّ " في باب المبالغة و " الغلاء " في السعر ، كلَّها من هذا الباب ، وهو التجاوز إلى أقصى الغاية . نعم ، في " مجمع البحرين " : " وفي الحديث ذكر الغَلْوة وهي بالفتح - : مقدار رَمْية سهم " " 4 " والظاهر منه أنّها لُغةً كذلك ، وقد عرفت ما في اللُّغة . ولا يبعد أن يكون استعمالها في مطلق الرمية بنحو من التوسّع ، وإلَّا ففي

--> " 1 " الصحاح 6 : 2448 . " 2 " القاموس المحيط 4 : 373 . " 3 " المنجد : 558 . " 4 " مجمع البحرين 1 : 319 .