السيد الخميني

37

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الأمر الثاني المراد من الحزونة والسهولة والغَلْوة لغة " الحُزونة " و " السهولة " الواردتان في رواية السكوني ، يحتمل أن تكونا بمعنى ما غلظ من الأرض وضدّه ؛ بأن يكون عنوان " الأرض " مأخوذاً في مفهومهما ، كما يظهر من بعض تعبيرات اللغويّين ، ففي " الصحاح " : " السهل : نقيض الجبل ، والحَزْن : ما غلظ من الأرض ، وعن الأصمعي : الحُزَن : الجبال الغلاظ " " 1 " . ويحتمل أن تكونا بمعنى الغلظة وضدّها من غير اعتبار الأرض فيهما ، وإنّما نُسبتا إليها . وقيل : السهل من الأرض ، والحَزْن منها ، كما يظهر من بعض تعبيراتهم ، ففي " الصحاح " بعد قوله : " والحَزْن : ما غلظ من الأرض " قال : " وفيها حُزونة " يظهر منه أنّ الحُزونة الغلظة ، ويقال : " في الأرض حُزونة " أي غلظة . وفي " المنجد " : " حَزُن يحزُن حُزونةً المكانُ : صار حَزْناً ؛ أي غليظاً " " 2 " وهو كالصريح في أنّ " الحَزْن " هو نفس الغِلْظة ، لا ما غَلُظ من الأرض ، وإن قال بعده : " الحَزْن ما غَلُظ من الأرض " . ولا يبعد أن يكون الاحتمال الثاني أرجح ، فيقال : " أرض سهلة وحَزْنة " و " رجل سهل الخُلُق " و " نهر سَهْل " أي ذو سهولة ، و " سهل الموضع " بل و " أسهل

--> " 1 " الصحاح 5 : 1733 و 2098 . " 2 " المنجد : 132 .