السيد الخميني

34

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وليصلّ في آخر الوقت ، وإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّأ لما يستقبل " " 1 " . لكن موثّقة السكوني " 2 " حاكمة على حكم العقل ، وشارحة لمفاد الآية الكريمة ، ومبيّنة لمقدار الطلب ، ونافية لوجوب الزيادة . وأمّا صحيحة زرارة فكما أنّها معارضة لرواية السكوني ، معارضة لطائفة من الروايات الآتية في محلَّها " 3 " الدالَّة على جواز البدار وصحّة الصلاة في سعة الوقت مع التيمّم ، كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : فإن أصاب الماء وقد صلَّى بتيمّم وهو في وقت ؟ قال : " تمّت صلاته ، ولا إعادة عليه " " 4 " ، ومثلها غيرها ، وموافقة لطائفة أُخرى دالَّة على عدم جواز البدار ؛ سواء في ذلك " فليطلب " كما في رواية الكليني أو " فليمسك " ، كما في رواية الشيخ بطريق آخر غير الكليني " 5 " ، فإنّ وجوب الإمساك عن الصلاة إلى ضيق الوقت ، كما هو مخالف لما دلّ على جواز البدار ، كذلك وجوب الطلب إليه مخالف له ، والجمع العقلائي بينها وبين مخالفاتها ، هو حملها وحمل سائر ما أُمر فيها بالتأخير إلى ضيق الوقت على الاستحباب ، فيرتفع التعارض بين جميعها ، ومنها رواية السكوني الدالَّة على أنّ مقدار الطلب غلوة سهم أو سهمين .

--> " 1 " الكافي 3 : 63 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 192 / 555 ، وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 . " 2 " تقدّم في الصفحة 31 . " 3 " يأتي في الصفحة 332 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 194 / 562 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 9 . " 5 " تهذيب الأحكام 1 : 194 / 560 .