السيد الخميني

30

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وجوب الفحص عن الماء كما لا إشكال في وجوب الطلب والفحص عن الماء في الجملة ، وحُكِي الإجماع عليه عن " الخلاف " و " الغنية " و " المنتهى " و " التذكرة " و " جامع المقاصد " و " إرشاد الجعفرية " و " التنقيح " و " المدارك " و " المفاتيح " وظاهر " المعتبر " " 1 " بل عن " السرائر " دعوى تواتر الأخبار به " 2 " . ويدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة ؛ لما عرفت " 3 " من أنّ الظاهر منها أنّ التكليف بالصلاة مع المائية ، غير مقيّد بحال الاختيار ، بل مطلق ، وأنّ التعليق على عنوان اضطراريّ هو عدم وجدان الماء ظاهر عرفاً في أنّ الترابية طهارة اضطرارية سوّغها الاضطرار والإلجاء ، مع بقاء المطلوبيّة المطلقة في المائية على حالها ، ومعه يجب عقلًا الفحص والطلب في تحصيل المطلوب المطلق إلى زمان اليأس ، أو حصول عذر آخر . وليس الشكّ في العذر عذراً عند العقلاء ، نظير الشكّ في القدرة في الأعذار العقليّة . بل الظاهر من الآية أنّ تعليق التيمّم على عدم الوجدان ، ليس لأجل تحديد موضع المائية فقط ، بل لمّا كان حكم العقل مع فقد الماء ، هو سقوط الصلاة لعدم القدرة عليها مع المائية أفادت الآية الكريمة مطلوبيتها مع الترابية ، وعدم سقوط أمرها بمجرّد العجز عن المائية ، وأنّ الترابية مصداق اضطراري يجب عند فقدان الماء ، فحينئذٍ يحكم العقل بوجوب

--> " 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 518 / السطر 24 ، الخلاف 1 : 147 ، غنية النزوع 1 : 64 ، منتهى المطلب 1 : 138 / السطر 24 ، تذكرة الفقهاء 2 : 149 ، جامع المقاصد 1 : 465 ، التنقيح الرائع 1 : 137 ، مدارك الأحكام 2 : 178 ، مفاتيح الشرائع 1 : 59 ، المعتبر 1 : 392 . " 2 " السرائر 1 : 135 . " 3 " تقدّم في الصفحة 13 14 .