السيد الخميني

12

كتاب الطهارة ( ط . ج )

كما أنّه لو فرض استفادة وجود اقتضاء التكليف من الأدلَّة في صورة عروض عنوان على المكلَّف يوجب تعلَّق تكليف آخر به ، يكون حكمه حكم العجز العقلي ، كما لو فرض استفادة اقتضاء لزوميّ للطهارة المائية أو الصلاة معها حتّى في حال عروض فقدان الماء ، فلا يجوز إراقته أو تحصيل العجز في هذه الصورة أيضاً . هذا كلَّه ممّا لا إشكال فيه . إنّما الإشكال في أنّ حال الطهارة المائية والترابية ماذا ، وهل التكليف متعلَّق بالواجد وبالفاقد كتعلَّقه بالحاضر والمسافر ، أو يكون التكليف بالطهارة المائية مطلقاً ، وله اقتضاء حتّى في صورة فقدان الماء ، والطهارة الترابية مصداق اضطراريّ سوّغه العجز عن المائية مع بقاء الاقتضاء اللزومي ، فلا يجوز تحصيل الاضطرار ؟ أدلَّة عدم جواز التعجيز الأوّل : الكتاب فاللازم صرف الكلام أوّلًا إلى الآية الشريفة ، ثمّ إلى مقتضى الروايات : قال تعالى في المائدة * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ولِيُتِمَّ نِعْمَتَه عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * " 2 " .

--> " 2 " المائدة ( 5 ) : 6 .