السيد الخميني

520

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وعلَّله في " التذكرة " : " بأنّه دم جاء عقيب حمل " وإنكار بعضهم ذلك معلَّلًا بعدم العلم بكونه مبدأ نشوء آدمي " 1 " ، يدلّ على أنّ الإنكار لأجل الشكّ في الموضوع . ولهذا حكي عن " المنتهى " : " لو وضعت شيئاً تبيّن فيه خلق الإنسان فرأت الدم ، فهو نفاس إجماعاً " " 2 " . والظاهر أنّ مراده من تبيّن خلق الإنسان فيه ، أنّه علم كونه مبدأ خلقه ، لا أنّه ظهر فيه خلقه بحصول الصورة الإنسانية فيه ؛ بقرينة دعواه الإجماع على العلقة والمضغة ، ولأنّه ليس الإنسان بعد تمامية خلقته موضوعاً للبحث والجدال ، فإنكار بعض المتأخّرين نفاسيّة ذلك " 3 " كأنّه ليس في محلَّه . بل الظاهر نفاسية ما خرج مع النطفة إذا علم أنّها كانت مستقرّة في الرحم لنشوء آدمي ؛ لعدم الفرق بينها وبين العلقة بل المضغة في الإبرام والإنكار .

--> " 1 " المعتبر 1 : 252 ، جامع المقاصد 1 : 346 ، روض الجنان : 88 / السطر 28 . " 2 " منتهى المطلب 1 : 123 / السطر 11 . " 3 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 169 .