السيد الخميني

429

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ القطنة الموضوعة على المحلّ ، تكون نقطتها المحاذية لمخرج الدم ، أسرعَ انفعالًا من سائر أطرافها ، ويكون الدم بمقتضى طبعه - خصوصاً في المحلّ ممّا تكون فيه حرارة الدم محفوظة نافذاً في وسط القطنة ، وثاقباً لقطرها قبل غمسها وارتوائها . وتوصيف دم الاستحاضة بالبرودة ، إنّما هو في مقابل الحرقة والحرارة القوية في دم الحيض ، وإلَّا فلا شبهة في عدم كونه كالماء البارد ؛ حتّى لا يكون نافذاً في مثل القطنة . وكيف كان : فملاك القلَّة عدمُ الثقب النافذ ، والتوسّطِ الثقبُ النافذ غير السائل ، والكثرةِ الثاقبُ السائل .