السيد الخميني

378

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الأمر الخامس في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز إن فقدت المبتدئة التمييز ؛ بأن ترى على لون واحد وحالة واحدة ، أو كان التمييز بحيث لا يجوز الرجوع إليه ، كما في تعارض الأمارات فيما لا يجوز الاتكال عليها مطلقاً ، فالمشهور كما عن جماعة الرجوع إلى عادة نسائها " 1 " ، بل عن جماعة دعوى الإجماع والاتفاق عليه " 2 " . وهذا على الإجمال ممّا لا إشكال فيه . لكنّ الكلام يقع في جهات : الجهة الأولى : في كيفية الجمع بين الروايات منها : بيان كيفية الجمع بين روايات التمييز وروايات العدد وروايات الرجوع إلى عادة النساء . فنقول : إنّ الظاهر من روايات التمييز أنّ أماريّة ألوان الدم وحالاته قويّة كاملة ؛ بحيث تستحقّ أن يطلق عليها إنّ دم الحيض ليس به خفاء وأنّه أسود يعرف " 3 " وإن كانت أماريته متأخّرة عن العادة نصّاً وفتوى .

--> " 1 " مدارك الأحكام 2 : 15 16 ، مفاتيح الشرائع 1 : 15 ، كشف اللثام 2 : 76 . " 2 " الخلاف 1 : 234 ، تذكرة الفقهاء 1 : 295 ، التنقيح الرائع 1 : 104 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 .