السيد الخميني

370

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام إذا فقد الشرط الثاني بأن ترى زائداً على العشرة بصفة الحيض فهل هي فاقدة التمييز مطلقاً أو لا ؟ وعلى الثاني : هل يجب عليها التحيّض من أوّل الرؤية إلى عشرة أيّام ، أو التحيّض من أوّل الرؤية وتتميمه بمقدار عادات النساء أو الأخبار ، أو يجب عليها الرجوع إلى عادات النساء أو الأخبار في أيّام رؤية الدم بصفة الحيض مخيّرة بينهما ، أو يفصّل بين ما إذا كانت للأمارات جهة مشتركة أو لا ، كما تأتي الإشارة إليه ؟ وجوه ، مقتضى القواعد هو التفصيل الأخير . وأمّا القول بكونها فاقدة التمييز مطلقاً " 1 " فضعيف ؛ لأنّ رفع اليد عن أمارة الاستحاضة في أيّام رأته بصفتها ، ممّا لا وجه له بعد ما عرفت من إطلاق الأدلَّة . كما أنّ لازم الأمارات المتعارضة في صورة التعارض بينها ، هو عدم حيضية الضعيف في الجملة ، فأمارات الحيضية المتعارضة لأجل أدلَّة تحديد الحيض بالعشرة متفقة في عدم حيضية الضعيف وإن تعارضت في محلّ الحيض من الأيّام ، ولازمُ الأمارات المتعارضة مع اتفاقها فيه حجّةٌ ، فلا إشكال

--> " 1 " المعتبر 1 : 206 ، جواهر الكلام 3 : 272 .