السيد الخميني

315

كتاب الطهارة ( ط . ج )

المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالَّة على أمارية الصفات على الاستحاضة وأنّه هل يكون فيها ما يدلّ على كون الصفات أمارة مطلقاً ؛ حتّى بالنسبة إلى ما قبل البلوغ وبعد اليأس ، وبالنسبة إلى الأقلّ من الثلاثة ؟ وبالجملة : هل تدلّ على ثبوت الكلَّية المذكورة في كلام المحقّق " 1 " ومن بعده " 2 " وهي : " أنّ كلّ دم تراه المرأة ولم يكن حيضاً ولا دم قرح ولا جرح ، فهو استحاضة ، وكذا ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أيّام النفاس ، وما تراه بعد اليأس ، أو قبل البلوغ ، أو مع الحمل " بناءً على عدم اجتماع الحمل والحيض . وبعبارة أخرى : هل يمكن إثبات أنّ كلّ دم ليس بحيض ولا نفاس ، ولم يعلم كونه استحاضة أو قرحاً أو جرحاً ، فهو استحاضة مع الاتصاف بصفاتها ؟ فلا بدّ من ذكر ما يمكن أن يستدلّ به للمطلوب أو بعضه وحدود دلالته ؛ حتّى يتضح الحال ، فنقول وعلى الله الاتكال : منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) إنّ دم

--> " 1 " شرائع الإسلام 1 : 24 ، المعتبر 1 : 242 . " 2 " نهاية الإحكام 1 : 126 ، ذكرى الشيعة 1 : 241 ، جامع المقاصد 1 : 338 ، جواهر الكلام 3 : 260 .