السيد الخميني

280

كتاب الطهارة ( ط . ج )

والساهي ، فاتتهما الصلاة [ لا ] لأجل ذهاب مثوبتها ومصلحتها من يدهما ، بل لأجل ترك أمر المولى بلا اختيار ؛ على ما حقّقنا في محلَّه : من أنّ الأوامر فعلية بالنسبة إليهما وإن كانا معذورين في تركها " 1 " . وأمّا المكرَه فهو أيضاً كذلك ، ولا تصير الصلاة بالإكراه على الترك حراماً بعنوانها ، بل ما هو المحرّم إيقاع المكلَّف نفسه في التهلكة ونحوها ، وهو لا يوجب حرمة الصلاة بعنوانها وإن اتحد العنوانان في الخارج . ودعوى صدق " الفوت " بمجرّد الشأنية أو بملاحظة نوع المكلَّفين " 2 " ، غير وجيهة ؛ فإنّ ميزان وجوب القضاء هو الفوت من كلّ مكلَّف بحسب حال نفسه ، وهو لا يصدق بالنسبة إلى الشخص الذي لم تجعل الصلاة له ، أو حرّمت عليه كالحائض ، والشأنية لا محصّل لها إلَّا معنىً تعليقي لا يوجب صدق " الفوت " فعلًا . وأعجب من ذلك ما قد يقال : " إنّ المستفاد من الأمر بالقضاء أنّ الأوامر المتعلَّقة بالصلاة ، من قبيل تعدّد المطلوب ، فكونها في الوقت مطلوب ، لكن بفوات الوقت لا تفوت المطلوبية مطلقاً " " 3 " فإنّ ذلك على فرض تسليمه كما لا يبعد أدلّ دليل على خلاف مطلوبه ؛ لأنّ استفادة تعدّد المطلوب فرع وجود الطلب والمطلوب في الوقت ، ومع حرمة الصلاة على الحائض في الوقت ، أين الطلب والمطلوب حتّى يستفاد منه تعدّده ؟ ! فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ القاعدة في باب القضاء على فرض أخذ عنوان

--> " 1 " مناهج الوصول 2 : 26 28 ، أنوار الهداية 2 : 222 و 338 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 283 / السطر 20 . " 3 " نفس المصدر : 283 / السطر 18 .