السيد الخميني
11
كتاب الطهارة ( ط . ج )
قبل الخمسين ، لكنّ الشارع مع ذلك أسقط حكمه ، وهو يوافق ما ذكرناه نتيجة ، تأمّل . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الشرع حدّد الدم في موارد ؛ فما كان خارجاً عن الحدود التي جعلت للحيض ولو كان في الواقع حيضاً لا يكون محكوماً بحكمه . كلام المحقّق الخراساني وجوابه فما أفاده المحقّق الخراساني " 1 " من تقريب خلاف ذلك ، وحمل أخبار الحدود على مورد الاشتباه ؛ لبُعد عدم ترتّب أحكام الحيض شرعاً على ما علم أنّه حيض واقعاً ، مؤيّداً ببعض الروايات ، كموثّقة سماعة " 2 " ورواية إسحاق بن عمّار " 3 " ومنكراً للإجماع استناداً إلى المحكي عن " المنتهى " ، كما تقدّم ذكره ، لا يمكن المساعدة عليه . وليت شعري ، أيّ بُعدٍ في الالتزام بجعل الشارع قسماً خاصّاً من الدم موضوعاً لحكمه ؛ على ما قرّبنا وجهه ، وهل هذا إلَّا مثل تحديد السفر بثمانية فراسخ . . وغير ذلك من التحديدات الواقعة في الشرع ، وهل يمكن مع هذا الاستبعاد رفع اليد عن الإجماع والأخبار ، بل ضرورة الفقه ؟ ! وأمّا ما استند إليه من عبارة العلَّامة فغير واضح ، فلعلَّه ليس بصدد بيان
--> " 1 " أحكام الدماء ، المحقّق الخراساني : 3 و 4 . " 2 " الكافي 3 : 77 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 158 / 453 ، وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 1 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1192 ، وسائل الشيعة 2 : 296 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 ، الحديث 13 .