السيد الخميني
242
كتاب الطهارة ( ط . ج )
بوجود المقتضي وعدم المانع ممّا لا مجال له ؛ لعدم ثبوت المقتضي بعد فرض إهمال الأدلَّة وكون مفادها أنّ الوطء في الجملة سبب . والإنصاف : أنّه لا إهمال في الروايات . نعم ، لو قيل بعدم ثبوت كون مستند المشهور هو رواية داود أو مرسلة " المقنع " والقدر المتيقّن من الإجماع هو ثبوت السببية في الجملة ، لكان للقول بعدم التكرّر مطلقاً حتّى مع التخلَّل مجال . لكنّ الاحتمال ضعيف ؛ لحصول الوثوق بكون مستندهم هو رواية داود ، أو هي مع مرسلة " المقنع " و " فقه الرضا " " 1 " خصوصاً بعد تمسّك الشيخ بها . ومع إطلاقها لا يبعد إلحاق الزنا والشبهة في وجوب الكفّارة . ودعوى الانصراف " 2 " في غير محلَّها بعد تعليق الحكم على الطمث . ولا ينافي أن يكون للوقاع في حال الطمث كفّارة ، وللزنا حدّ من غير كفّارة ، ومع اجتماع العنوانين في محلّ يرتّب الحكمان عليه ، فلا تكون الكفّارة للزنا حتّى يقال : إنّ الزنا أعظم من ذلك . كما أنّ دعوى الأولوية " 3 " في غير محلَّها . والإنصاف : أنّ الوسوسة في الإطلاق أو تخيّل الانصراف ، غير وجيهين . المراد ب " الدينار " في المقام ثمّ إنّ " الدينار " هو الشرعي المسكوك المتداول في عصر صدور الروايات ، لكن لمّا كان الرائج في تلك الأعصار هو الدرهم والدينار ، وكانا ثمنين متداولين
--> " 1 " تقدّمتا في الصفحة 231230 . " 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 237 / السطر 4 . " 3 " جامع المقاصد 1 : 321 322 ، روض الجنان : 78 / السطر 2 .