السيد الخميني
218
كتاب الطهارة ( ط . ج )
في لحوق أيّام الاستظهار بالحيض في جميع أحكامه مقتضى الأصل العملي في المقام وأمّا أيّام الاستظهار ، فهل تلحق بالحيض ويترتّب عليها جميع أحكامه فلا يجوز للزوج وطؤها ؟ فيه إشكال ينشأ من : أنّ مقتضى استصحاب بقاء الدم إلى [ ما ] بعد عشرة أيّام ، هو كون أيّام ما بعد العادة استحاضة ؛ فإنّ كون أيّام العادة حيضاً وما بعدها استحاضة ، من الأحكام الشرعية المترتّبة على من استمرّ بها الدم ، وباستصحاب بقاء الدم واستمراره بها يثبت الموضوع ويترتّب عليه الأحكام ، فيكون حاكماً على استصحاب الحرمة الثابتة في أيّام الحيض . كما أنّه حاكم على استصحاب بقاء الحيض أيضاً ؛ لأنّ الشكّ في بقاء الحيضية وكون ما بعد الأيّام حيضاً ، ناشئ عن الشكّ في استمرار الدم وبقائه إلى [ ما ] بعد العشرة ، وباستصحاب بقائه إلى ما بعدها ، يرفع هذا الشكّ بالدليل الاجتهادي المنقَّح موضوعه بالاستصحاب ، على ما حقّقنا في محلَّه من سرّ تقدّم الأصل السببي على المسبّبي " 1 " . هذا إذا لم نقل بعدم كون الاستصحاب في المقام معوّلًا عليه ، وإلَّا فإن قلنا : بأنّ الإرجاع إلى الاستظهار والاحتياط ، دليل على عدم كون الأصل مرجعاً
--> " 1 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 246 .