السيد الخميني
181
كتاب الطهارة ( ط . ج )
في مثل الأُمور التدريجية " 1 " والقول بحرمة الغسل عليها ذاتاً ، لا إشكال في عدم إمكان التقرّب به مع التفاتها حكماً وموضوعاً . وأمّا لو اغتسلت عن غفلة بقصد التقرّب فصادف الطهر صحّ . كما أنّه يصحّ إن قلنا بعدم حرمته ذاتاً ، فأتت به رجاءً وصادف الطهر ، فالحكم بوجوب الفحص وعدم صحّة الغسل قبله مطلقاً ، يحتاج إلى الدليل . ما استدلّ به على وجوب الاستبراء وبيان أنّه طريقي واستدلّ على وجوب الاستبراء " 2 " بروايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم ترَ شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ " 3 " . وفيها احتمالات : كاحتمال الوجوب التعبّدي الشرعي . واحتمال الوجوب الشرطي ؛ بمعنى كون الاختبار شرطاً لصحّة الغسل . واحتمال عدم الوجوب ، بل الأمر به لمجرّد الإرشاد إلى حسن الاحتياط ؛ لئلَّا يقع غسلها لغواً وعملها باطلًا . واحتمال الوجوب الطريقي ؛ بمعنى وجوب الاختبار لأجل الاطلاع على الواقع ؛
--> " 1 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 113 120 . " 2 " الحدائق الناضرة 3 : 191 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 226 / السطر 21 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 276 / السطر 16 . " 3 " الكافي 3 : 80 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 308 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 17 ، الحديث 1 .