السيد الخميني
مقدمة 9
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الإمام ( رحمه الله ) خصوصاً مسألة الخطابات القانونية وعدم سراية الأحكام إلى غير موضوعاتها ، وما يتفرّع عليها من جواز اجتماع الأمر والنهي وغيره . ورغم أنّ كتاب الطهارة هو أوّل ما دوّنه الإمام الراحل بأنامله الكريمة ، إلَّا أنّه لم يكن أوّل ما أفاض في بحثه وتدريسه ، فقد سبقه كتابات حسب ما ذكره تلامذته - : المكاسب المحرّمة ، والزكاة ، إلَّا أنّه ( قدّس سرّه ) لم يدوّن منهما شيئاً ، فضاعا - وللأسف مع ما ضاع من تراثه العظيم . ومن المؤسف له أيضاً أنّ الإمام ( قدّس سرّه ) لم يكتب أوائل هذا الكتاب كمباحث الوضوء بقلمه الشريف ، بل اكتفى بإلقائها على المحقّقين من تلامذته ، فما كان منهم - حفظهم الله إلَّا أن قيّدوه بالكتابة ، حفظاً له من الضياع ، وضنّاً به عن الاندراس ، وتحتفظ مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ببعض هذه التقريرات المفصّلة والمنقّحة ، وستقوم بطبعها في القريب العاجل إن شاء الله تعالى . وجدير بالذكر أنّ هذا الكتاب كان قد طبع سابقاً باهتمام آية الله السيّد هاشم الرسولي المحلَّاتي ، وآية الله الشيخ علي أكبر المسعودي شكر الله لهما سعيهما ، وقد حرصت المؤسّسة على تجديد طبعه بعد نفاد نسخ الطبعة السابقة ، وبعد أن بذل جمع من الفضلاء قصارى جهدهم في تصحيحه وتقويم نصّه وتحقيقه ، راجيةً أن ينال رضى الله تعالى وإعجاب الأعلام والمحقّقين . منهج التحقيق للتحقيق المثالي في عصرنا مراحل عديدة معروفة ومكلفة ، وقد أخذت المؤسّسة على نفسها أن تأخذ بأشقّها وأحمزها ، بل لم تقنع بمرحلة إلَّا بعد تكرارها وإعادة النظر فيها مراراً ، فلم يقع تحقيق هذا الكتاب دفعةً واحدة ، ولا من