تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

86

كتاب الطهارة

القائل بأزيد من هذا المقدار " 1 " ، ما عدا بعض المتأخّرين حيث احتمل - بل استظهر اعتبار الاستهلاك " 2 " ، وقد عرفت أنّ مرجعه إلى عدم كون الماء قابلًا للتطهير ، وأنّه والأعيان النجسة في صفّ واحد " 3 " ، كما هو غير خفيّ . ثمّ إنّ المرجع لو شكّ في حصول الامتزاج بالمقدار المذكور ، هو استصحاب النجاسة وعدم تحقّق الطهارة . عدم اعتبار علوّ المطهِّر ثمّ إنّه ممّا ذكرنا يظهر : عدم اعتبار أن يكون المطهّر عالياً ، كما ربما يوهمه عبارة " الشرائع " : " ويطهر بإلقاء كُرّ عليه فما زاد دفعة " " 4 " ؛ لما عرفت : من أنّ المستند هي الصحيحة " 5 " ، وموردها ما إذا كان المطهِّر سافلًا ، كما أنّ قوله ماء الحمّام كماء النهر يطهِّر بعضه بعضاً " 6 " يدلّ على ذلك . في اعتبار قيد الدفعة ثمّ إنّك بعد ما عرفت - من أنّه كلَّما تحتمل مدخليّة قيد في تطهير الماء القليل ، يكون مقتضى استصحاب النجاسة اعتباره تعلم أنّه لو احتمل اعتبار قيد

--> " 1 " انظر الحدائق الناضرة 1 : 335 ، جواهر الكلام 1 : 146 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 142 . " 2 " الحدائق الناضرة 1 : 336 ، انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 143 . " 3 " تقدّم في الصفحة 79 . " 4 " شرائع الإسلام 1 : 4 . " 5 " تقدّم في الصفحة 85 . " 6 " تقدّم في الصفحة 84 .