تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
516
كتاب الطهارة
التعبير بكلمة " من " لا يدلّ على دخول مدخولها ، بل يصدق مع الخروج أيضاً ، كما يظهر بمراجعة المحاورات العرفيّة . وبالجملة : فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على دخول الكعب في المسافة . مضافاً إلى أنّ ما في خبر الأخوين المتقدّم من قوله ( عليه السّلام ) فإذا مسحت بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف أصابعك " 1 " . يدلّ على خروجهما ؛ لأنّ ظاهره كون المسافة هي ما بين الحدّين لأنفسهما ، وقد عرفت أنّ ظاهر هذه الرواية كون الكعبين في الآية الشريفة غاية للممسوح " 2 " ؛ لأنّ التعبير بكلمة " إلى " إنّما وقع في طرف الأصابع ، ومعه لا يبقى إشكال في خروجهما ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه يمكن أن يقال : إنّ مرسلة يونس المتقدّمة أجنبيّة عن الدلالة على وجوب مسح الكعب ؛ ولو قلنا بكون مدخول كلمة " من " داخلًا في المسافة . توضيحه : أنّ المراد بأعلى القدم ليس رؤوس الأصابع - كما ربما يتوهّم " 3 " بل المراد به هو أعلاه حقيقة ، وهو ما فوق قبّة القدم من المفصل بينه وبين الساق ؛ لأنّ إطلاقه على رؤوس الأصابع ممّا لا وجه له ، وحينئذٍ فالمراد بقوله : " يمسح ظهر قدميه " ليس أنّ الإمام ( عليه السّلام ) مسح في وضوئه كذلك ، بل المراد به أنّه فعل كذلك ؛ تنبيهاً على أنّ أمر مسح الرّجْل موسّع لا في
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 449 . " 2 " تقدّم في الصفحة 503 504 . " 3 " انظر جواهر الكلام 2 : 220 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 421 .