تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

477

كتاب الطهارة

وهذه الرواية - مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند محتملة لأن يكون المقصود بها بيان حدود الوضوء في مقابل الأُمور الخارجة عنها ، كالمضمضة والاستنشاق ونحوهما ، ولا يكون لها إطلاق بالنسبة إلى كيفيّة الغسل والمسح وسائر الأُمور المتعلَّقة بهما أصلًا . ومنها : رواية علي بن يقطين المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) وامسح مقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف عليك " 1 " . وأنت خبير : بأنّ المقصود منها بيان كيفيّة الوضوء على النحو المعروف بين الإماميّة ؛ في مقابل الوضوء المتعارف بين العامّة ، والحكم بوجوبه على النحو الأوّل لزوال التقيّة ، فلا تعرّض فيها لهذه الجهة . ومنها : غيرها من الأخبار غير الخالية من المناقشة في إطلاقها ، كصدر مرسلة الصدوق الآتية " 2 " . ولكن بعد ثبوت إطلاق الآية كما عرفت لا حاجة إلى شيء منها ، فلا بدّ في رفع اليد عن إطلاقها من إقامة دليل على التقييد . الأخبار المقيّدة لإطلاق الآية ونقول : ما يمكن أن يكون مقيداً لإطلاق الآية عدّةٌ من الأخبار : منها : الأخبار البيانيّة المشتملة أكثرها على أنّ الإمام ( عليه السّلام ) مسح ببقيّة بلل يده " 3 " .

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 459 و 465 . " 2 " يأتي في الصفحة 481 . " 3 " انظر وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .