تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
461
كتاب الطهارة
رقبة أبي يمسح عليها " 1 " . ويمكن حملها على وجوب مسح جميع الرأس ، فتكون مخالفة لضرورة فقه الإماميّة ، فلا بدّ من حملها على التقيّة . ومنها : رواية أُخرى له أيضاً ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) امسح الرأس على مقدّمه ومؤخّره " 2 " . وظاهرها أيضاً وجوب مسح الجميع فلا بدّ من الحمل على التقيّة . ومنها : غير ذلك من الروايات الأُخر المحمولة على التقيّة أو المؤوّلة " 3 " . وبالجملة : فلا إشكال - كما لا خلاف في اختصاص موضع مسح الرأس بمقدّمه ، ولا إشكال أيضاً في أنّ المراد بمقدّم الرأس ، هو معناه العرفي الذي هو ربع الرأس تقريباً ، وعليه يكون أوسع من الناصية التي هي ما بين النَّزَعَتين من الشعر . وقد يتوهّم : وجوب مسح خصوص الناصية " 4 " لبعض الروايات مثل رواية زرارة المتقدّمة في المسألة السابقة الدالَّة على أنّه تمسح ببلَّة يمناك ناصيتك " 5 " ، ورواية حسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّمة ، الدالَّة على وجوب وضع الخمار عن الرأس في وضوء صلاة الصبح ،
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 91 / 242 ، الإستبصار 1 : 61 / 180 ، وسائل الشيعة 1 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 5 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 62 / 170 ، وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 6 . " 3 " الكافي 3 : 72 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 7 . " 4 " الحدائق الناضرة 2 : 254 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 361 . " 5 " تقدّم في الصفحة 453 .