تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

438

كتاب الطهارة

وجوب الغسل مبتدَأً من العضد ؛ أي المقدار الواجب غسله منه في الوضوء " 1 " ، وإن كان هذا الاحتمال لا يُنافي دلالتها على أصل وجوب غسل ذلك المقدار ، فتدبّر . وأمّا الأقطع الذي قطعت يده من المرفق ؛ بحيث لم يبقَ من الأجزاء التي يجب غسلها بعنوان اليد شيء ، فالظاهر سقوط غسل اليد بالنسبة إليه ؛ لفوات محلَّه ، وقد نقل عن جماعة حكاية الإجماع عليه " 2 " . ورواية رفاعة المتقدّمة " 3 " لا تشمل هذا الفرض ، فإنّ موردها ما إذا قطع لا من المرفق ، ولذا سأل عن حكم موضع القطع ، فإنّ سؤاله عنه ، يدلّ على مفروغيّة وجوب غسل المقدار الباقي من أجزاء اليد الواجب غسلها ، وإلَّا فكان الأولى السؤال عن أصل وجوب غسل اليد وعدمه ، كما هو غير خفيّ . الفرع الثاني : حكم من له زيادة دون المرفق قال المحقّق ( قدّس سرّه ) في " الشرائع " " لو كان له ذراعان دون المرفق ، أو أصابع زائدة ، أو لحم نابت ، وجب غسل الجميع " ) * " 4 " . أقول : الحقّ هو التفصيل - بمقتضى القواعد بين ما كان منها بنظر العرف تعدّ جزءاً لليد كالذراعين أو الأصابع الزائدة ، فإنّ مثلهما لا يكون خارجاً من اليد زائداً عليها ، بل هي لأجل اشتمالها عليه تعدّ مخالفة لمقتضى العادة والخِلْقة

--> " 1 " الحدائق الناضرة 2 : 245 . " 2 " منتهى المطلب 1 : 59 / السطر 12 ، كشف اللثام 1 : 535 ، مفتاح الكرامة 1 : 245 ، جواهر الكلام 2 : 165 166 ، انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 330 . " 3 " تقدّم تخريجها في الصفحة 433 . " 4 " شرائع الإسلام 1 : 13 .