تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
430
كتاب الطهارة
ومنها : بعض الأخبار الحاكية لوضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الدالّ على أنّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وضع الماء على مرفقه ، فأمرّ كفّه على ساعده " 1 " ، وفي آخر : " فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق " 2 " " . ولا يخفى أنّ وضع الماء عليه لا يدلّ على غسله بأجمعه ، كما أنّ الغسل من المرفق لا يدلّ على دخوله في المغسول - كما عرفت بل التأمّل في جميع الروايات البيانيّة يقضي بعدم دلالة شيء منها على ذلك ، بل في بعضها إشعار أو دلالة على الخلاف ، فراجعها . ولكن الذي يسهّل الخطب ، دعوى إجماع الأُمّة على وجوب غسل المرفق من كثير من الأصحاب " 3 " ؛ بحيث بلغ حدّ الاستفاضة ، بل التواتر ، بل لم ينقل الخلاف فيه من أحد من المسلمين ، إلَّا عن بعض العامّة " 4 " الذي لا عبرة بخلافه ، والظاهر كون الوجوب وجوباً أصليّاً ، لا تبعيّاً من باب حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بتحقّق المأمور به .
--> " 1 " الكافي 3 : 25 / 4 ، الفقيه 1 : 24 / 74 ، وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 . " 2 " الكافي 3 : 25 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 81 / 211 ، وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 . " 3 " الخلاف 1 : 78 ، المعتبر 1 : 143 ، منتهى المطلب 1 : 58 / السطر 25 ، مفتاح الكرامة 1 : 243 / السطر 14 20 ، جواهر الكلام 2 : 159 160 . " 4 " أحكام القرآن ، الجصّاص 2 : 341 ، المبسوط ، السرخسي 1 : 6 ، التفسير الكبير 11 : 159 .