تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
372
كتاب الطهارة
الثالث : أن يكون قصد التقرّب والضميمة كلاهما مؤثّرين في حصول الفعل ؛ بحيث كان كلّ منهما جزء المؤثّر على نحو لو لم يكن الآخر لما تحقّق الفعل في الخارج ، ولا إشكال أيضاً في بطلان العبادة في هذا القسم ؛ لأنّه يعتبر في صحّة العبادة ، أن يكون الداعي له إليها هو قصد التقرّب مستقلا ، والمفروض في هذه الصورة قصوره عن التأثير . الرابع : أن يكون كلٌّ من القصدين مستقلا في الدعوة والتأثير ؛ بحيث لو انفرد عن الآخر لكان باعثاً على الفعل ، لكن اجتماعهما على شيء واحد أوجب خروجهما عن الاستقلال ؛ لامتناع توارد علَّتين مستقلَّتين على معلول واحد . حول تقريب القول بالصحّة في القسم الرابع وقد حُكي " 1 " القول بالصحّة في هذا القسم عن كاشف الغطاء ( قدّس سرّه ) " 2 " وتقريبه بوجهين : أحدهما : ما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) في توجيهه ؛ حيث قال في " كتاب الطهارة " : " ولعلَّه لدعوى صدق الامتثال - حينئذٍ وجواز استناد الفعل إلى داعي الأمر ؛ لأنّ وجود الداعي المباح وعدمه - حينئذٍ على السواء ، نعم يجوز استناده إلى الداعي المباح أيضاً ، لكن القادح عدم جواز الاستناد إلى الأمر ، لا جواز الاستناد إلى غيره ؛ ألا ترى أنّه لو أمر المولى بشيء ، وأمر الوالد بذلك الشيء ، فأتى العبد مريداً لامتثالهما ؛ بحيث يكون كلٌّ منهما كافياً في بعثه لو انفرد ، عُدّ ممتثلًا لهما " " 3 " . ثانيهما : ما أفاده بعض المحقّقين من المعاصرين في كتابه في الصلاة
--> " 1 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 96 . " 2 " كشف الغطاء : 90 / السطر 25 و 318 / السطر 23 24 . " 3 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 96 .