تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

352

كتاب الطهارة

لا يؤثّر في ذلك الأمر الموجود . ومن هنا يمكن أن يورد على القائل بالفرق بين المسألتين المعروفتين - في باب الاقتداء والائتمام " 1 " : بسؤال الفرق بينهما ، فإنّ الاقتداء - فيما لو اقتدى بالإمام بعنوان أنّه زيد - مثلًا هل هو بالعنوان أو بذلك الفرد الموجود الذي يشار إليه ؟ لا مجال للأوّل ، وعلى الثاني لا فرق بينه وبين المسألة الأُخرى - التي حكموا فيها بالصحّة أصلًا . وأمّا القسم الثالث : فلا إشكال في عدم وجوب قصد القيد ؛ لوضوح أنّ أخذه قيداً ليس لكونه مؤثّراً في حصول قسم خاصّ من الطبيعة ، وقد تعلَّق الغرض بإيجاد ذلك القسم ، بل لأنّ الغرض إنّما تعلَّق بإيجاد الطبيعة في ضمن أيّ مصداق تحقّقت ، فإذا قصد إيجادها في ضمن فرد بداعي الأمر المتعلَّق بها ، فلا محالة يحصل الغرض ، كما هو ظاهر . المطلب الرابع : في الجزم بالنيّة ونقول : هل يعتبر في تحقّق الإطاعة وحصولها عند العقل الجزمُ بالنيّة ؛ بمعنى العلم بالأمر وبانطباق المأمور به على المأتيّ به مطلقاً " 2 " ، أو لا يعتبر مطلقاً " 3 " ، أو يفصّل بين الموارد ببعض التفصيلات ، التي سيجيء ذكرها " 4 " ؟ وجوه ، بل أقوال : وقد يستدلّ للأوّل بما لازمه سدّ باب الاحتياط في جميع الموارد وهو أنّ

--> " 1 " انظر جواهر الكلام 13 : 235 236 ، العروة الوثقى 1 : 768 ، المسألة 12 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 185 186 . " 2 " إيضاح الفوائد 1 : 37 . " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 161 و 164 165 . " 4 " يأتي في الصفحة 355 .