تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

332

كتاب الطهارة

ثمّ إنّ في الاستنجاء بالأحجار كلاماً من جهات : الأولى : في كيفيّة المسح بالأحجار هل يجب أن يمسح بكلّ حجر مجموع الموضع " 1 " ، أم يكفي توزيع الأحجار على أجزاء الموضع ؟ وجهان ، بل قولان ، والثاني هو المشهور " 2 " . ولا يخفى أنّ هذا النزاع ، إنّما يجري بناءً على أن يكون حدّ الاستنجاء التمسّح بالثلاثة ، وأمّا لو قلنا بأنّ حدّه النقاء - كما عرفت أنّه الأقوى " 3 " فلا يبقى مجال للنزاع أصلًا ، فإنّ المدار على حصوله بأيّ نحو تحقّق وبأيّة كيفيّة حصل . وكيف كان ، فبناء على ذلك القول يكون مقتضى إطلاق الأخبار الاكتفاء بالتوزيع ، فإنّ غاية مدلولها إنّما هو لزوم استعمال الثلاثة ، وعدم الاكتفاء بما دونها ، وأمّا كيفيّة الاستعمال فلا يستفاد منها أصلًا . ودعوى تبادر المسح بالمجموع " 4 " ممنوعة جدّاً . ثمّ إنّه لو شككنا في ذلك وقلنا بإجمال هذه الأخبار ، فلا مجال للتمسّك بالاستصحاب - كما ذكره صاحب المصباح " 5 " فإنّ القاعدة تقتضي الرجوع إلى المطلق مع إجمال دليل المقيِّد ، وهنا يكون الأمر كذلك ، فإنّك عرفت : أنّ غاية مدلول تلك الأخبار هو لزوم استعمال الثلاثة ، فالحجّة الأقوى إنّما هي متحقّقة بالنسبة إلى هذا المقدار ، وأمّا بالإضافة إلى كيفيّة الاستعمال - التي قد عرفت

--> " 1 " شرائع الإسلام 1 : 11 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 461 . " 2 " انظر جواهر الكلام 2 : 41 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 89 . " 3 " تقدّم في الصفحة 331 . " 4 " انظر جواهر الكلام 2 : 41 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 87 . " 5 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 87 .