تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
329
كتاب الطهارة
السنّة ، السنّة بمعنى الفرض والوجوب . هذا ولكن التأمّل في الرواية - بقرينة قوله ( عليه السّلام ) وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله يقضي بأنّ الإمام ( عليه السّلام ) إنّما كان في مقام بيان الفرق بين البول والغائط ؛ وأنّه لا بدّ في الأوّل من الغسل بالماء ، بخلاف الثاني ، فإنّه يكفي فيه الاستجمار وغيره . ومن هنا يظهر الجواب عن الاستدلال " 1 " برواية بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، أنّه قال يُجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يُجزي من البول إلَّا الماء " 2 " . ومنها : موثّقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن التمسّح بالأحجار فقال كان الحسين بن عليّ ( عليهما السّلام ) يمسح بثلاثة أحجار " 3 " . وأنت خبير : بأنّها لا تدلّ على الوجوب لو لم نقل بدلالتها على عدمه ؛ من حيث إنّ ظاهرها اختصاص التمسّح بالثلاثة بالحسين ( عليه السّلام ) ، مع أنّه لو كان واجباً لما كان مختصّاً به ، فتدبّر . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " 4 " .
--> " 1 " جواهر الكلام 2 : 36 ، انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 453 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 50 / 147 ، الإستبصار 1 : 57 / 166 ، وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 2 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 209 / 604 ، وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 1 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 46 / 129 ، وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 3 .