تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
314
كتاب الطهارة
ولكن في السند أيضاً هيثم بن أبي مسروق النهدي ، وهو أولى بالمناقشة ؛ إذ لم يرد قول بوثاقته . نعم ذكر النجاشي في ترجمته : أنّه قريب الأمر " 1 " ، ومراده منه - كما يستفاد من المواضع الأُخر " 2 " هو كونه قريباً إلى الإماميّة من حيث المذهب ؛ بمعنى عدم التباعد بين مذهبه ومذهب الإماميّة كثيراً ، وهذا التعبير لو لم يدلّ على قدحه لا يدلّ على وثاقته بوجه . نعم حُكي " 3 " عن العلَّامة ( قدّس سرّه ) " 4 " أنّه صحّح في بعض الموارد السند المشتمل على هيثم المذكور ، ولكن الذي يسهّل الخطب انجبار السند - على تقدير الضعف بفتوى المشهور قديماً وحديثاً على مضمونها ، بل عبّروا في فتاويهم بعين متنها ، وليس ذلك إلَّا لكون الرواية معتبرة عندهم ، خصوصاً مع كون العبارة خارجة عن العبارات المتداولة المعروفة في المحاورات العرفيّة . وبالجملة : فالمناقشة في الاستدلال بالرواية من طريق ضعف السند ، ممّا لا ينبغي أن يصغى إليها . وأمّا دلالتها : فلا يخفى أنّ ظاهرها هو وجوب غسل المخرج بضعف ما عليه من القطرة أو أزيد . وتوهّم : أنّ البلل بمعنى الرطوبة ، وهي من الأعراض ، والماء لا يكون مثلًا له ؛ لأنّه من الجواهر ، فيجب رفع اليد عن ظاهر الرواية " 5 " . مدفوع : بوضوح كون المراد منه - في المقام هي ما يشمل القطرة
--> " 1 " رجال النجاشي : 437 / 1175 . " 2 " رجال النجاشي : 315 / 864 ، و : 421 / 1126 ، و : 448 / 1209 . " 3 " تنقيح المقال 3 : 306 / السطر 2 . " 4 " رجال العلَّامة الحلَّي : 281 ، جامع الرواة 2 : 318 . " 5 " انظر مستند الشيعة 1 : 369 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 70 .