تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
261
كتاب الطهارة
تصوّريّ ، كما هو واضح ، فأخذ الشكّ واليقين في دليل الاستصحاب - لا تنقض اليقين بالشكّ " 1 " دليل على أنّه يعتبر أن تكون هناك قضيّتان : إحداهما مشكوكة ، والأُخرى متيقّنة ، والتعبير بالنقض إنّما يفيد اعتبار اتّحادهما من حيث الموضوع والمحمول ، فالنظر في أخبار الاستصحاب لا يفيد أزيد من اعتبار الاتّحاد . وحينئذٍ فكما لا إشكال في جريان الاستصحاب في مورد الكون الناقص ، كذلك لا ينبغي الإشكال في مورد الكون التامّ أيضاً ، كاستصحاب حياة زيد ونحوه ، فإنّ في الثاني قضيّة " زيد موجود " كانت متيقّنة ، وفي الزمان اللاحق شكّ في بقائها ، فلا مانع من استصحابها . وتفصيل الكلام في هذا المقام موكول إلى محلَّه " 2 " . ثمّ إنّه ( قدّس سرّه ) ذكر بعد العبارة المتقدّمة : " أنّه يمكن أن يقال : إنّه يظهر من رواية عمّار " 3 " إناطة الحكم بالعلم بوجود القذر في منقارها بالفعل ؛ حيث قال : وإن لم تعلم أنّ في منقارها قذراً توضّأ منه ، فعلى هذا ينتفي هذه الثمرة أيضاً ، فلْيتأمّل " " 4 " . وأنت خبير : بأنّه لو قلنا بتأثّر جسد الحيوان من النجاسة الملاقية له ، يصير معنى الرواية هو العلم بنجاسته ، لا العلم بوجود القذر ، كما هو غير خفيّ . مضافاً إلى أنّ أخذ العلم فيها ليس على سبيل الموضوعيّة ، بل على نحو
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . " 2 " راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 203 . " 3 " تقدّم في الصفحة 248 . " 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 364 .