تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

239

كتاب الطهارة

جواز الاستعمال من الماء الموجود في الإناء ، إلَّا أنّه مرفوع للزوم الحرج ، فيدلّ على أنّ الماء المستعمل لو كان جارياً في الإناء لا يجوز الاغتسال به أصلًا ، والقائل بالمنع أيضاً يقول باستثناء القطرة والقطرات ، كما سيأتي " 1 " . والذي يوهن التمسّك بالرواية : أنّ هذه الرواية رواها الشيخ ( قدّس سرّه ) بعينها عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) " 2 " ، إلَّا أنّه ذكر فيها بدل " ينتضح من الماء " " ينتضح من الأرض " ، وحينئذٍ فتعليل نفي البأس بنفي الحرج ، إنّما هو لاحتمال نجاسة الأرض ، فيصير مدلول الرواية : أنّ النكتة في الحكم بطهارتها في مورد الشكّ ، إنّما هو لزوم الحرج ، فالرواية - حينئذٍ أجنبيّة عن المقام . أدلَّة جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الأكبر ثمّ إنّ من أدلَّة القائلين بالجواز : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة ، أو يتوضّأ منه للصلاة ؟ إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعاً للجنابة ، ولا مدّاً للوضوء ، وهو متفرّق ، فكيف يصنع ، وهو يتخوّف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه ، وكفّاً أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرّات ثمّ مسح جلده بيده ، فإنّ ذلك يجزيه ، وإن كان الوضوء غسل وجهه ، ومسح يده على ذراعيه ورأسه

--> " 1 " يأتي في الصفحة 244 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 86 / 225 .