تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

216

كتاب الطهارة

وجوب غسل الثوب إذا أصابته قطرة من طشت كان من بول أو قذر " 1 " عدم اعتبار التعدّد والاكتفاء بالغسل الواحد ؛ بتقريب أن يقال : إنّ الظاهر من الجواب - المشتمل على وجوب الغسل من دون التعرّض لكيفيّته اعتبارُ ما يصدق عليه الغَسْل بنظر العرف ، وإلَّا فلو كان لغسله كيفيّة مخصوصة ، كالبول وولوغ الكلب ونظائرهما ، لكان اللازم البيان كما هناك . ودعوى : عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، بل من جهة أصل النجاسة أو الطهارة ، عاريةٌ عن الشاهد ، كما ترى ، فإنّه أيُّ فرق بين السؤال في هذه الرواية ، وبين السؤال في روايات البول " 2 " ونظائره " 3 " ؟ ! حيث أجاب فيها الإمام ( عليه السّلام ) بنحو يزيل الشكّ عن كيفيّة التطهير ، ولم يجب هنا ، وليس ذلك إلَّا لاعتبار كيفيّة مخصوصة وطريق خاصّ في تطهير البول ونظائره ، دون الغُسالة ، وهذا يجري في كلّ مقام اكتُفي في الجواب بالأمر بالغسل ؛ من دون بيان كيفيّته . ولكنّه لا يخفى أنّ هذا الظهور ، ليس بحيث يصير مانعاً عن جريان استصحاب النجاسة إلى أن يعلم المزيل ، خصوصاً بعد ما عرفت من الطعن في سنده ؛ وإن استظهرنا سابقاً : أنّ نسبة الرواية إلى العيص تدلّ على وجدانها في كتابه ، مع كون طريق الشيخ إليه صحيحاً ، كما يظهر من " الفهرست " " 4 " ، ولكن لا يبقى وثوق واطمئنان ، فالظاهر وجوب الغسل إلى أن يعلم المزيل .

--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 208 . " 2 " وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 و 2 و 3 و 4 و 5 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 ، و : 496 ، الباب 53 ، الحديث 1 . " 4 " تقدّم في الصفحة 209 .