تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

214

كتاب الطهارة

حول التفصيل بين الماء الوارد والمورود ثمّ إنّه لو قلنا بطهارة الغُسالة - على خلاف التحقيق فهل تكون هذه مختصّة بالماء الوارد على النجاسة المستعمل في التطهير ، أو يعمّ كلّ ما استعمل في التطهير ؛ سواء كان الماء وارداً على النجاسة ، أم لم يكن ؟ الحقّ أن يقال : إنّه لو كان مستند القول بالطهارة ، هو قصور أدلَّة انفعال الماء القليل عمّا إذا كان الماء وارداً على النجاسة مطلقاً ، أو عن خصوص الماء الوارد المستعمل في التطهير ، فالواجب التفصيل بين الماء الوارد والمورود ، والقول باختصاص الطهارة بالأوّل ، وعدم الشمول للثاني وإن كان مستعملًا في التطهير ، وإن كان المستند في ذلك هي القواعد الثلاثة المتقدّمة " 1 " ، فالواجب تعميم الحكم ؛ لعدم اختصاص مقتضاها بخصوص الماء الوارد المستعمل في التطهير ، بل يعمّ جميع المياه المستعملة في التطهير ولو لم تكن واردة على النجاسة ، كما أنّه لو كان المستند في الطهارة هي الأخبار الخاصّة الواردة في الموارد الجزئيّة - التي عرفتها والخدشة في الاستدلال بها " 2 " فالتعميم أو التخصيص يدور مدار ملاحظة كلّ واحد منها . وحيث إنّ الأقوى عندنا هو القول بالنجاسة - كما عرفت " 3 " فلا طائل لنا في النظر إلى كلّ واحد منها حتّى يظهر حاله ؛ من حيث التعميم أو التخصيص ، بعد ما عرفت من عدم دلالة شيء منها على القول بالطهارة بوجه .

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 203 205 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 209 . " 3 " تقدّم في الصفحة 206 .