تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

199

كتاب الطهارة

الماء المستعمل في الأخباث والأحداث حكم الغسالة قال المحقّق ( قدّس سرّه ) في " الشرائع " " والماء المستعمل في غَسْل الأخباث نَجِس ؛ سواء تغيّر بالنجاسة أو لم يتغيّر " ) * " 1 " . أقول : هذه المسألة من المسائل الخلافيّة التي فيها من الأقوال الكثيرة ما لا مجال لاستقصائها ، وما ذكره المحقّق هو الموافق للمشهور ، وهو الأقوى - بعد البناء على تنجّس الماء القليل ، كما عرفت أنّه مقتضى الدليل " 2 " وذلك لأنّ المتبادر عند العرف من الأدلَّة - الدالَّة على تأثّر الماء القليل بملاقاة النجاسة إنّ الانفعال إنّما هو مسبّب عن نفس الملاقاة ؛ من دون فرق بين كيفيّات الملاقاة ؛ من ورود النجاسة على الماء ، أو وروده عليها ، وتجاوزه عنها ، أو استقراره معها أصلًا ، كما هو أظهر من أن يخفى ؛ ألا ترى أنّه لو قيل : بأنّ وقوع الفأرة الميتة في السمن الذائب ، يوجب نجاسته وحرمة أكله - كما في رواية زرارة المتقدّمة

--> " 1 " شرائع الإسلام 1 : 8 . " 2 " تقدّم في الصفحة 57 .