تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
190
كتاب الطهارة
وأمّا ما روي من أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) توضّأ بالنبيذ " 1 " ، فالمراد منه هو ما بيّنه الإمام ( عليه السّلام ) في رواية الكلبي النسّابة : من أنّ النبيذ الحلال هو الماء الذي قد نُبِذت فيه تُمَيْرات " 2 " ، ومعلوم أنّ هذا المقدار من التمر لا يخرجه عن كونه ماءً مطلقاً . وأمّا عدم ارتفاع الخبث به ، فهو المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع " 3 " . نعم قد ينقل الخلاف عن المفيد " 4 " والسيّد ( قدّس سرّهما ) " 5 " كما أنّه قد يعدّ المحدّث الكاشاني " 6 " موافقاً لهما . ولكنّه لا يخفى أنّ خلافه راجع إلى عدم وجوب الاجتناب إلَّا عن الأعيان النجسة ، وأنّ النجس لا يكون منجّساً بحيث يجب غسل ملاقيه بعد زوال العين ، إلَّا فيما قام الدليل على وجوب غسله بعد الزوال أيضاً كالثوب والبدن ، فلا يجزي فيه - حينئذٍ إلَّا الماء . وحينئذٍ فالكلام إنّما يقع في مقامين : أحدهما : وجوب غسل ما لاقاه النجس مع الرطوبة . الثاني : كفاية الغسل بالماء المضاف ، بعد الفراغ عن وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 219 / 628 ، الإستبصار 1 : 15 / 28 ، وسائل الشيعة 1 : 202 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 2 ، الحديث 1 . " 2 " الكافي 6 : 416 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 220 / 629 ، الإستبصار 1 : 16 / 29 ، وسائل الشيعة 1 : 203 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 2 ، الحديث 2 . " 3 " جواهر الكلام 1 : 315 . " 4 " المعتبر 1 : 82 . " 5 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 219 ، المسألة 22 . " 6 " مفاتيح الشرائع 1 : 77 ، الحدائق الناضرة 1 : 407 .