تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
161
كتاب الطهارة
حول تقدّم أصل السببي على المسبّبي ثمّ إنّه قد اشتهر في الألسن وتكرّر في الكلمات : أنّه مع جريان الأصل في السبب ، لا يبقى مجال لجريانه في المسبّب أصلًا ؛ لأنّه مع جريانه في السبب ، لا يبقى شكّ في ناحية المسبّب حتّى يجري الأصل فيه " 1 " . والتحقيق لا يساعد على ما ذكروه على نحو الكلَّيّة والإطلاق ، بل لا يكون له وجه أصلًا في بعض الموارد . ولتوضيح الكلام لا بدّ من تقديم أمر : وهو أنّه قد اشتهر بينهم أيضاً : أنّ الاستصحاب الجاري في الموضوعات الخارجيّة ، معناه وجوب ترتيب الأثر عليها في الزمان اللاحق " 2 " ؛ لأنّه حيث لا يكون الحكم ببقائها من وظيفة الشارع - بما هو شارع فلا محالة يكون معنى حرمة نقض اليقين بالشكّ فيها ، وجوب ترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة عليها في زمان الشكّ ، وحينئذٍ فيتحقّق الاختلاف في معنى قوله ( عليه السّلام ) لا تنقض اليقين بالشكّ " 3 " بالنسبة إلى الاستصحاب الجاري في نفس الأحكام الشرعيّة ، الذي مرجعه إلى بقاء نفس تلك الأحكام في زمان الشكّ ، والاستصحاب الجاري في الموضوعات الخارجيّة ، الذي مرجعه إلى وجوب ترتيب الآثار الشرعيّة عليها في زمان الشكّ .
--> " 1 " فرائد الأُصول 2 : 737 ، كفاية الأُصول : 490 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 682 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري 2 : 631 . " 2 " فرائد الأُصول 2 : 659 ، كفاية الأُصول : 472 473 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 485 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 243 245 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .