تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

140

كتاب الطهارة

المستدلّ ، بل المراد به العمل القبيح ؛ لأنّ تنزيل الخمر وسائر المذكورات في الآية الشريفة مع غاية الاهتمام بها ، منزلة النجس الذي لا يكون بهذه المرتبة من الأهمّيّة ، مستبعد جدّاً ، وكيف يقاس عبادة الأوثان - التي مبنى الشريعة على مكافحتها والجهاد لإزالتها بشرب النجس الذي لا يترتّب عليه إلَّا مجرّد مخالفة تكليف تحريميّ ولعمري إنّ هذا ادّعاء لا يمكن أن يصدر من عاقل ، فضلًا عن فاضل . وثانياً : سلَّمنا أنّ المراد من الرجس هو القذر والنجس ، ولكن لانسلَّم أنْ يكون الضمير راجعاً إليه لأنّه يحتمل أن يرجع إلى عمل الشيطان ، خصوصاً مع قربه منه . وثالثاً : لو سلَّمنا جميع ذلك ، لكن لا نُسلَّم أن يكون المراد من الاجتناب هو عدم الانتفاع به أصلًا ، بل المراد به : هو عدم الانتفاع بالآثار الظاهرة المتصوّرة منه عند العقلاء . وممّا ذكرنا يظهر : فساد الاستدلال " 1 " بقوله تعالى * ( والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) * " 2 " ، مضافاً إلى أنّ وروده في أوائل الإسلام - لكونه جزءاً من السورة التي نزلت أوّلًا أو ثانياً على الاختلاف " 3 " قرينة على عدم كون المراد بالرجز هو النجس ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ الاستدلال " 4 " لحرمة جميع الانتفاعات ببعض الأخبار - كقوله ( عليه السّلام )

--> " 1 " غنية النزوع 1 : 46 . " 2 " المدّثّر ( 74 ) : 5 . " 3 " راجع مجمع البيان 10 : 579 ، 780 . " 4 " مختلف الشيعة 1 : 81 82 ، الحدائق الناضرة 1 : 516 .