تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
133
كتاب الطهارة
في حكم الماء النجس عدم جواز استعمال الماء النجس قال المحقّق ( قدّس سرّه ) في " الشرائع " " فإذا حكم بنجاسة الماء ، لم يجز استعماله في الطهارة ولا في الأكل ولا في الشرب ، إلَّا عند الضرورة " ) * " 1 " . أقول : عدم جواز الانتفاع بالماء النجس واستعماله في الطهارة والأكل والشرب من ضروريّات الفقه ، والأخبار الكثيرة والفتاوى المتظافرة تدلّ عليه . وبالجملة : لا إشكال ولا خلاف في أصل الحكم . إنّما الإشكال : في أنّه هل يكون استعماله في الطهارة حراماً ذاتيّاً ، أو تشريعيّاً ، أو لا يترتّب عليه إلَّا مجرّد عدم حصول الطهارة به ؟ قد يقال بالأوّل " 2 " ؛ لأنّه قد وقع النهي عنه في الروايات على نحو النهي عن استعماله في الأكل والشرب ، الذي هو حرام ذاتيّ بلا إشكال ، كما في صحيحة حريز المتقدّمة " 3 " ، الدالَّة على أنّه إذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه
--> " 1 " شرائع الإسلام 1 : 7 . " 2 " انظر روض الجنان : 155 / السطر 18 ، جامع المقاصد 1 : 149 ، مدارك الأحكام 1 : 106 . " 3 " تقدّم في الصفحة 104 .