تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
116
كتاب الطهارة
أنّ الكُرّ ذراعان وشبر في ذراعين وشبر " 1 " ، وكسره يبلغ باعتبار خمساً وعشرين شبراً ، وباعتبار آخر خمساً وعشرين شبراً بعد المائة " . ومنها : ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الكُرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكُرّ من الماء " 2 " . ومستند المشهور هي هذه الرواية " 3 " ، وربما يورد على سنده : بأنّ أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن يحيى ، وهو ضعيف أو مجهول " 4 " . وفيه : أنّ الظاهر أنّ أحمد بن محمّد عند الإطلاق ، يكون المراد به هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، وهو ثقة ، مضافاً إلى أنّ ابن يحيى أيضاً ثقة ، كما أنّ المراد بأبي بصير هو ليث المرادي ؛ بقرينة رواية ابن مسكان عنه ، مع أنّ هذه الكُنية للثلاثة الذين هم كلَّهم ثقات على ما هو الحقّ . هذا ما يتعلَّق بسند الرواية . وأمّا ما يتعلَّق بدلالتها فنقول : إمّا أن يكون قوله ثلاثة أشبار ونصف بعد قوله في مثله منصوباً ، فيكون خبراً بعد الخبر لقوله إذا كان الماء ، وحينئذٍ فالرواية متعرّضة لمقدار كلّ واحد من الأبعاد الثلاثة : الطول والعرض والعمق ؛ أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلدلالة قوله في مثله عليه ، وأمّا
--> " 1 " المقنع : 31 ، وسائل الشيعة 1 : 165 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 3 . " 2 " الكافي 3 : 3 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 42 / 116 ، الإستبصار 1 : 10 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 166 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 6 . " 3 " مدارك الأحكام 1 : 49 ، جواهر الكلام 1 : 173 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 140 . " 4 " مدارك الأحكام 1 : 49 ، انظر جواهر الكلام 1 : 173 .