تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
114
كتاب الطهارة
ظاهره اعتماد الإمام ( عليه السّلام ) على الإطلاق مع كون مراده واقعاً هو الرطل العراقي ، وليس ذلك إلَّا لشيوعه في المدينة ، كشيوع الرطل المدني بل أولى ، كما لا يخفى . وحينئذٍ لا يبقى ريب في أنّ المراد بالرطل الوارد في المرسلة هو الرطل العراقي ، وبالرطل الوارد في الصحيحة هو المكَّي ، فالكُرّ ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وستّمائة رطل بالمكَّي ، وتسعمائة رطل بالمدني ، هذا كلَّه في التقدير بالوزن . تقدير الكرّ بحسب المساحة وأمّا تقديره بالأشبار فالمسألة خلافيّة ، ومقتضى النصوص متفاوت جدّاً ، بل كلّ نصّ يدلّ على غير ما هو مدلول الآخر - كما سيجيء نقلها فالمشهور " 1 " بينهم - بل ربّما يُحكى دعوى الإجماع عليه " 2 " أنّ الكُرّ هو ما كان كلّ واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفاً ، فيكون مجموع المساحة اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان شبر . وقيل : هو ما كان كلّ واحد من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ، فيكون مجموع التكسير سبعة وعشرين شبراً " 3 " . ورُبّما يُنسب هذا القول إلى القمّيين " 4 " . وقيل : ما بلغ تكسيره إلى مائة شبر ، وهو المنقول عن ابن الجنيد " 5 " .
--> " 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 71 / السطر 6 ، جواهر الكلام 1 : 172 173 . " 2 " غنية النزوع 1 : 46 ، انظر مفتاح الكرامة 1 : 71 / السطر 9 ، جواهر الكلام 1 : 173 . " 3 " المقنع : 31 ، مختلف الشيعة 1 : 21 ، الروضة البهيّة 1 : 257 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 259 260 . " 4 " مدارك الأحكام 1 : 49 ، الحبل المتين : 108 ، الحدائق الناضرة 1 : 261 . " 5 " مختلف الشيعة 1 : 21 ، مدارك الأحكام 1 : 52 .