تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
97
كتاب الطهارة
الماء الكرّ اعتصام الكُرّ إلَّا مع التغيّر أمّا اعتصامه وعدم انفعاله بشيء من النجاسات بمجرّد الملاقاة ، فهو مشهور بين الأصحاب " 1 " ، بل لم يخالف فيه أحد منهم إلَّا المفيد وسلَّار ؛ حيث إنّه يظهر منهما اختصاص ذلك بما عدا ماء الأواني والحياض " 2 " ، وسيأتي بيان ضعف هذا القول إن شاء الله تعالى . وأمّا نجاسته بسبب التغيّر الحاصل في أحد أوصافه الثلاثة ، فلا كلام فيه ، وقد تقدّم في الماء الجاري مفصّلًا " 3 " فراجع . إنّما الكلام هنا في تعيين موضوع الحكم بعدم الانفعال ، وأنّه هل يختصّ بخصوص الماء المجتمع في محلّ واحد مع تقارب أجزائه ، أو يعمّه وما كان مجتمعاً في محلّ واحد ، ولكن لم تكن أجزاؤه متقاربة ، كالماء الكُرّ الذي يكون عمقه قليلًا وطوله أو عرضه كثيراً ، أو يعمّهما وما لم تكن أجزاؤه مجتمعة في
--> " 1 " راجع الحدائق الناضرة 1 : 226 ، جواهر الكلام 1 : 153 154 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 159 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 117 . " 2 " المقنعة : 64 ، المراسم : 36 . " 3 " تقدّم في الصفحة 31 .