الشيخ محمد علي الأراكي

5

الخيارات

* ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 1 ) . ومنها قوله تعالى * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 ) بتقريب أنّ التصرّف المنافي للمعاملة بعد الفسخ مشمول للآيات الثلاث فيكون حراما وتركه واجبا ، ويستكشف من هذا فساد الفسخ كما أنّ مقتضى إطلاق الأخيرتين نفوذ البيع والتجارة عن تراض بعد الفسخ أيضا . ومنها قوله تعالى * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 3 ) . وقوله - عليه السّلام - : « لا يحل مال امرئ إلَّا بطيب نفسه » ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ، وقوله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 4 ) . تقريب الاستدلال بالأخير ما تقدّم في * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 5 ) وأمّا ما سبق فبأنّ نفس الفسخ والاسترجاع أكل للمال بالباطل وتصرّف بغير طيب نفس المالك ومخالف للسلطنة . ومنها الأخبار المستفيضة الدالَّة في خصوص البيع على أنّ « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 6 ) وأنّه « إذا افترقا وجب البيع » ( 7 ) وأنّه « لا خيار لهما بعد الرضا » ( 8 ) . هذا جملة ما تمسّك به - قدّس سرّه - من الأدلَّة الاجتهاديّة ( 9 ) . واستشكل في الكلّ شيخنا الأستاذ ، أمّا في الأخير فبأنّه حكم حقيقي

--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) النساء : 29 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) الوسائل : الجزء 15 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ص 30 ح 4 . الجزء 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ص 353 الحديث 1 و 2 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، ص 346 ح 3 . ( 7 ) المصدر نفسه : ح 4 . ( 8 ) المصدر نفسه : ح 3 . ( 9 ) المكاسب : 215 .