السيد جعفر مرتضى العاملي
74
نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
باء : ومن جهة أخرى . . فقد بدأت مرحلة جديدة ، لابد من التعامل معها برؤية جديدة ، وهي التمهيد والأعداد النفسي للأمة لمواجهة حدث الغيبة للإمام الثاني عشر ، الذي كانت المؤشرات كلها تجمع على أنه لن يتمكن من مواصلة المسيرة بشكل علني وسافر . هذه المرحلة . . التي يمكن أن تعتبر إمامة الإمام الجواد عليه السلام ، وهو صغير ، واحدة من مقدماتها القريبة التي تساعد على فهم بعض جوانبها الهامة جدا . . وفي ظروف كهذه فإنه يكون لابد من التذكير للأمة المؤمنة بأن عليها أن تحفظ الخط ، وان تلتزم وتفي بما أخذته على نفسها من التسليم والتصديق ، والانقياد لأوامره سبحانه وتعالى ، ولقضائه ومشيئته ، فلا تأخذهم حيرة الضلالة ، ولا يستسلموا لتهريشات الآخرين وتشنيعاتهم ، التي لا تستند إلى ركن علمي أو عقلي وثيق . . وان عليهم كذلك : أن لا يذوبوا في الجو العام ، ولا يركنوا إلى الدنيا وزخرفها ، ولا يستسلموا لأهوائهم