السيد جعفر مرتضى العاملي
71
نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الناس له عليه السلام بها . . ثم تمكنه من تصفية الإمام عليه السلام جسديا بدس السم إليه . . وبعد أن أخمدت الثورات وخنقت جميع الأصوات ، وعادت المياه إلى مجاريها بين المأمون وبين بني أبيه العباسيين فان من الطبيعي : أن يشعروا ( المأمون والعباسيون وأعوانهم ) : أنهم قد حققوا غاية آمالهم ، وحصلوا على أعز وأغلى أمنياتهم ، ألا وهي تثبيت دعائم ملكهم ، وترسيخ أركان سلطانهم ، وانه لم يعد ثمة أية قوة تستطيع أن تقف في وجه جبروتهم ، ومقابل فاحش طغيانهم . . بعد كل ذلك . . فإننا نلاحظ : أن نقش خاتم الإمام الجواد عليه السلام يتحدى كل تصوراتهم تلك ، ويدين جميع مظاهر بغيهم وظلمهم ؛ فيكون هو " نعم القادر الله " ( 1 ) وهو نفس نقش أحد الخواتيم التي كانت لأمير المؤمنين عليه السلام من قبل . . الإمام الهادي عليه السلام :
--> ( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ص 252 والبحار ج 50 ص 15