السيد جعفر مرتضى العاملي
65
نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
المثقفة والواعية ، حتى ليمكن القول : ان هذه الطليعة هي التي كانت تمثل التيار العام الذي يهيمن على مختلف القطاعات تقريبا . . والذي استمر كذلك حتى عهد الإمام الرضا عليه السلام . وهذا الأمر ، وان كان ينعكس على كافة القطاعات في الساحة الإسلامية ، وكان له اثر لا ينكر في التكوين الفكري والعاطفي في الناس عموما . . ولكن هذا الأثر لم يتعد بعده العاطفي ، والفكري الجاف ، ولم يصل إلى درجة التكون العقيدي الراسخ ، الذي من شأنه أن يجعل الفكر الحي يتفاعل مع العاطفة الصادقة في داخل الإنسان ، ليكون وجدانا حيا من شأنه أن يتحول إلى موقف رسالي على صعيد الحركة والعمل . . وعلى هذا . . فلم يكن يمكن الاعتماد على هذا الوعي ، ولا على تلك العاطفة في القيام بحركة تغييرية جذرية وحاسمة ، ولا سيما بملاحظة ما كان يهيمن على الناس عموما من ميل قوي للراحة وللحياة المادية ، ومن استسلام لحياة الترف واللذة ، التي تستتبع الضعف و