السيد جعفر مرتضى العاملي

44

نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

دال : وإذا كان الإمام السجاد يأخذ على عاتقه مهمة أحياء الدين في ظروف هي من أصعب الظروف وأشدها وأقساها ولا سيما . . وأن الناس بعد استشهاد أبيه ولأسباب مختلفة بيناها في مقالنا الإمام السجاد وباعث الإسلام من جديد ( 1 ) قد تركوا أهل البيت ، وانصرفوا عنهم ، حتى لم يعد أحد يعترف بإمامة السجاد سوى ثلاثة أشخاص . ( 2 ) إذا كان كذلك . . فان الإمام السجاد لابد وأن يبدأ مرحلة جهادية جديدة زاخرة بالمتاعب والأخطار ، وتحتاج لمزيد من العمل والمتابعة ، ومزيد من الجهد المضني ، والتسديد الإلهي ، فنجد نقش خاتمه عليه السلام " وما توفيقي إلا بالله " . ( 3 ) هاء : ويوفقه الله سبحانه في جهاده الكبير ذاك ، ويهيئ الأرضية المناسبة التي هيأت لنشوء مدرسة الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام بعده . وكل علو وعتو

--> ( 1 ) راجع كتابنا دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 1 . ( 2 ) راجع الكشي ص 123 وص 115 وغيره . . ( 3 ) نور الابصار ص 139 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 187