السيد جعفر مرتضى العاملي
31
نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
بطنه ، فلم أرى إلا القتال أو الكفر . . الخ " ( 1 ) كما أن قبوله للتحكيم الذي أجبره عليه الأعراب الجفاة ، وأصحاب الأهواء ، لم يكن إلا من أجل هذا الدين ، والحفاظ على الرسالة التي جاء بها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وهو بذلك يذكر أولئك الجهلة والمغرورين بما كان قد جرى للنبي صلى الله عليه وآله في صلح الحديبية ، حينما محا كلمة " رسول الله " بإصرار من ممثل المشركين ، فلا غرو إن جرى لأمير المؤمنين مع البغاة عليه نفس ما كان قد جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله مع أعدائه . . . دال : وإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يرى : كيف أن الناس قد ركنوا إلى الدنيا ، وراقهم زخرفها ، واتبعوا أهوائهم ، ولم يعد للدين وللإسلام في حسابهم أي اعتبار أو دور يذكر ، الأمر الذي يعبر عن ضعف إيمانهم بالله ، وعن عظيم جهلهم ، وضعف يقينهم ، فان أمير المؤمنين عليه السلام يعبر عن ذلك بما كتبه على خاتمه ، وهو : " علي يؤمن بالله " ( 2 )
--> ( 1 ) نهج البلاغة بشرح عبده ج 1 ص 90 ط مطبعة الاستقامة بمصر . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 165 .