الشيخ الصدوق

632

الخصال

اغسلوا صبيانكم من الغمر فان الشياطين تشم الغمر ( 1 ) فيفزع الصبي في رقاده ويتأذى به الكاتبان ، لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها بنظرة أخرى واحذروا الفتنة . مدمن الخمر يلقى الله عز وجل حين يلقاه كعابد وثن ، فقال حجر بن عدي : يا أمير المؤمنين ما المدمن ؟ قال : الذي إذا وجدها شربها . من شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما وليلة . من قال لمسلم قولا يريد به انتقاص مروءته حبسه الله عز وجل في طينة خبال حتى يأتي مما قال بمخرج . لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد [ ولا المرأة مع المرأة في ثوب واحد ] فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب وهو التعزير . كلوا الدباء ( 2 ) فإنه يزيد في الدماغ ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه الدباء . كلوا الأترج قبل الطعام وبعده فإن آل محمد عليهم السلام يفعلون ذلك . الكمثرى يجلو القلب ويسكن أوجاع الجوف . إذا قام الرجل إلى الصلاة أقبل إبليس ينظر إليه حسدا لما يرى من رحمة الله التي تغشاه . شر الأمور محدثاتها وخير الأمور ما كان لله عز وجل رضى . من عبد الدنيا وآثرها على الآخرة استوخم العاقبة ( 3 ) . اتخذوا الماء طيبا . من رضي من الله عز وجل بما قسم له استراح بدنه . خسر من ذهبت حياته وعمره فيما يباعده من الله عز وجل . لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله ما سره أن يرفع رأسه من سجوده . إياكم وتسويف العمل ، بادروا إذا أمكنكم . ما كان لكم من رزق فسيأتيكم على ضعفكم ، وما كان عليكم فلن تقدروا أن تدفعوه بحيلة ، مروا بالمعروف ، وانهوا

--> ( 1 ) الغمر - بالتحريك - : الدسم والزهومة من اللحم والوضر من السمن وفى الحديث " لا يبيتن أحدكم ويده غمرة " . ( 2 ) الدباء : القرع وهو نوع من اليقطين . ( 3 ) " آثرها " أي اختارها وفضلها عليها ، و " استوخم العاقبة " : وجدها وخيما أي ثقيلا .