الشيخ الصدوق
599
الخصال
القدمين دقيق الخصر ( 1 ) عمامته السحاب ، وسيفه ذو الفقار ، وبغلته دلدل ، وحماره اليعفور ، وناقته العضباء ، وفرسه لزاز ( 2 ) ، وقضيبه الممشوق ، وكان عليه السلام أشفق الناس على الناس ، وأرأف الناس بالناس ، كان بين كتفيه خاتم النبوة مكتوب على الخاتم سطران أما أول سطر فلا إله إلا الله وأما الثاني فمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله هذه صفته يا يهودي . فقال اليهوديان : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك وصي محمد حقا ، فأسلما وحسن إسلامهما ولزما أمير المؤمنين عليه السلام فكانا معه حتى كان من أمر الجمل ما كان ، فخرجا معه إلى البصرة فقتل أحدهما في وقعة الجمل ، وبقي الآخر حتى خرج معه إلى صفين فقتل بصفين . 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني أحمد بن - الحسين بن سعيد ، عن أبيه ، عن جعفر بن يحيى ( 3 ) ، عن أبيه رفعه إلى بعض الصادقين من آل محمد عليهم السلام قال : جاء رجلان من يهود خيبر ومعهما التوراة منشورة يريدان النبي صلى الله عليه وآله فوجداه قد قبض ، فأتيا أبا بكر فقالا : إنا قد جئنا نريد النبي لنسأله عن مسألة فوجدناه قد قبض ، فقال : وما مسألتكما قالا : أخبرنا عن الواحد والاثنين والثلاث والأربعة والخمسة والستة والسبعة والثمانية والتسعة والعشرة والعشرين والثلاثين والأربعين والخمسين والستين والسبعين والثمانين والتسعين والمائة . فقال لهما أبو بكر : ما عندي في هذا شئ ائتيا علي بن أبي طالب ، قال : فأتياه فقصا عليه القصة من أولها ومعهما التوراة منشورة ، فقال لهما أمير المؤمنين عليه السلام : إن أنا أخبرتكما بما تجدانه عندكما تسلمان ؟ قالا : نعم ، قال : أما الواحد فهو الله وحده لا شريك له ، وأما الاثنان فهو قول الله عز وجل : " لا تتخذوا إلهين اثنين إنما
--> ( 1 ) الخصر : وسط الانسان فوق الورك . ( 2 ) كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته . ( 3 ) الظاهر هو الأحول خال الحسين بن سعيد عده الشيخ من أصحاب الجواد عليه السلام قائلا جعفر بن يحيى بن سعد الأحول خال الحسين بن سعيد . وظاهره كونه اماميا الا ان حاله مجهول .