الشيخ الصدوق
597
الخصال
فربك يحمل أو يحمل ؟ قال : إن ربي عز وجل يحمل كل شئ بقدرته ولا يحمله شئ ، قال : فكيف قوله عز وجل : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " قال : يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى فكل شئ على الثرى والثرى على القدرة والقدرة تحمل كل شئ ، قال : فأين تكون الجنة ، وأين تكون النار ؟ قال : أما الجنة ففي السماء ، وأما النار ففي الأرض ، قال : فأين يكون وجه ربك ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام لي : يا ابن عباس ائتني بنار وحطب فأتيته بنار وحطب فأضرمها ، ثم قال : يا يهودي أين يكون وجه هذه النار ، قال : لا أقف لها على وجه ، قال : فإن ربي عز وجل عن هذا المثل ، وله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ، فقال له : ما اثنان شاهدان ؟ قال : السماوات والأرض لا يغيبان ساعة ، قال : فما اثنان غائبان ؟ قال : الموت والحياة لا يوقف عليهما ( 1 ) ، قال : فما اثنان متباغضان ؟ قال : الليل والنهار ، قال : فما الواحد ؟ قال : الله عز وجل ، قال : فما الاثنان ؟ قال : آدم وحواء ، قال : فما الثلاثة ؟ قال : كذبت النصارى على الله عز وجل فقالوا : " ثالث ثلاثة " والله لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، قال : فما الأربعة ؟ قال القرآن والزبور والتوراة والإنجيل ، قال : فما الخمسة ؟ قال : خمس صلوات مفترضات ، قال : فما الستة ؟ قال : خلق الله السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، قال : فما السبعة ؟ قال : سبعة أبواب النار متطابقات ( 2 ) ، قال : فما الثمانية ؟ قال : ثمانية أبواب الجنة ، قال : فما التسعة ؟ قال : تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، قال : فما العشرة ؟ قال عشرة أيام العشر ، قال : فما الأحد عشر ؟ قال : قول يوسف لأبيه : " يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين " قال : فما الاثنا عشر ؟ قال شهور السنة ، قال : فما العشرون قال : بيع يوسف بعشرين درهما ، قال : فما الثلاثون ؟ قال : ثلاثون يوما شهر رمضان صيامه فرض واجب على كل مؤمن إلا من كان مريضا أو على سفر ، قال : فما الأربعون : قال : كان ميقات موسى عليه السلام ثلاثون ليلة فأتمها الله
--> ( 1 ) يعنى على وقت حدوثهما وزوالهما . ( 2 ) أي مغلقات على أهلها . أو موافقات بعضها لبعض . ( البحار ) .