الشيخ الصدوق

584

الخصال

حديث العبد الذي مكث في النار سبعين خريفا 9 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد ابن رزق ( 1 ) ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا - والخريف سبعون سنة - ثم إنه سأل الله عز وجل بحق محمد وأهل بيته إلا رحمتني ، فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ، قال : يا رب وكيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : إن قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما ، قال : يا رب فما علمي بموضعه ؟ قال : إنه في جب من سجين ، قال : فهبط في النار وهو معقول على وجهه فأخرجه فقال عز وجل : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ فقال : ما أحصي يا رب ، فقال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم . الأمة تفترق على اثنتين وسبعين فرقة 10 - حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي بفرغانة قال : حدثنا مجاهد ابن أعين بن داود قال : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن بني إسرائيل تفرقت على عيسى إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة وتخلص فرقة ، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة يهلك إحدى وسبعون ويتخلص فرقة ، قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله من تلك الفرقة ؟ قال : الجماعة الجماعة الجماعة . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة " .

--> ( 1 ) هو أحمد بن رزق الغمشاني البجلي له كتاب يرويه جماعة منهم العباس بن عامر القصباني .