الشيخ الصدوق

576

الخصال

يستشفون به " . وأما الثانية والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب فسألته أن ينصرك بمثله فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي " . وأما الثالثة والثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه وآله التقم اذني وعلمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساق الله عز وجل ذلك إلي على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ، وأما الرابعة والثلاثون فان النصارى ادعوا أمرا فأنزل الله عز وجل فيه " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ، فكان نفسي نفس رسول الله صلى الله عليه وآله والنساء فاطمة عليها السلام والأبناء الحسن والحسين ، ثم ندم القوم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله الاعفاء فأعفاهم والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله لو بأهلونا لمسخوا قردة وخنازير . وأما الخامسة والثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني يوم بدر فقال : ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد فأخذتها ثم شممتها فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين وتلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كل حصاة مائة ألف ملك مددا لنا ، لم يكرم الله عز وجل بهذه الفضلة أحدا قبل ولا بعد ، وأما السادسة والثلاثون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ويل لقاتلك إنه أشقى من ثمود ومن عاقر الناقة ، وإن عرش الرحمن ليهتز لقتلك ، فأبشر يا علي فإنك في زمرة الصديقين والشهداء والصالحين ، وأما السابعة والثلاثون فان الله تبارك وتعالى قد خصني من بين أصحاب محمد صلى الله عليه وآله بعلم الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والخاص والعام ، وذلك مما من الله به علي وعلى رسوله ، وقال لي الرسول صلى الله عليه وآله : " يا علي إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأعلمك ولا أجفوك ، وحق علي أن أطيع ربي ، وحق عليك أن تعي " وأما الثامنة والثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه وآله بعثني بعثا ودعا لي بدعوات وأطلعني على ما يجري بعده ، فحزن لذلك بعض أصحابه قال : لو قدر محمد أن يجعل ابن عمه نبيا لجعله فشرفني الله عز وجل بالاطلاع على ذلك على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ، وأما التاسعة والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله